السيد محمد هادي الميلاني
147
قادتنا كيف نعرفهم ؟
وقال : " ويكفي من فضلها ما أخرجه الشيخان في فضلها عن عائشة ، قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيها مشي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : مرحباً بابنتي ، وأجلسها عن يمينه ثم اسرّ إليها حديثاً فبكت ثم أسرّ إليها حديثاً فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم أقرب فرحاً من حزن فسألتها عمّا قال ، فقالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سرّه ، فلمّا قبض سألتها فأخبرتني أنه قال : إنّ جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وأنّه عارضني العام مرتين وما أراه إلاّ قد حضر أجلي ، وإنك أوّل أهل بيتي لحوقاً بي ونعم السلف أنا لك ، فبكيت ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ؟ فضحكت . وهذا الحديث أثبّته في كتابي زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم في حرف الميم ، وهو صريح في كونها سيدة نساء العالمين . وقد وردت في فضلها أحاديث كثيرة غير هذا ، فمن جعله الله كفؤاً لسيدة نساء العالمين فهو بالضرورة سيّد العرب وسيد آل البيت أجمعين ، وقد ورد حديث بكونه سيد العرب مروي عن الحسن بن علي لما رواه الفضائلي وغيره ، قال الحسن : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ادعوا لي سيد العرب يعني عليّاً قالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ قال : أنا سيّد ولد آدم وعليّ سيّد العرب ، فلمّا جاء أرسل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ، ألا أدلّكم على ما إنّ تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا علي ، فأحبّوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبريل عليه السلام أخبرني بالذي قلت لكم عن الله عزّوجل " ( 1 ) . وروى محمّد بن طلحة الشافعي باسناده عن جميع بن عمير التيمي ، قال :
--> ( 1 ) كفاية الطالب ص 83 .